وسط احتجاجات “ساحة الرهائن”.. ويتكوف يتحدّث عن خطة لإنهاء الحرب في غزة

نشرت في
•آخر تحديث
اعلان
وصل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يوم السبت، إلى “ساحة الرهائن” في تل أبيب، حيث نظمت عائلات المحتجزين في غزة فعالية احتجاجية رمزية، نصبت خلالها سياجًا من الأسلاك الشائكة ودخلت إلى داخله، في رسالة ضغط من أجل إبرام اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن.
جاءت هذه الخطوة بعد نشر تسجيلين مصوّرين، يومي الخميس والجمعة، يُظهران اثنين من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في غزة: روم بريسلافسكي، الذي بثت حركة الجهاد الإسلامي مقطعًا له يوم الخميس، وإفياتار دافيد، الذي نشرت حماس تسجيله يوم الجمعة.
“محرقة يعيشها أبناؤنا”
إيناف زانغاوكر، والدة الرهينة ماتان زانغاوكر وقائدة التظاهرة، وصفت في منشور عبر منصة “إكس” مقاطع الفيديو بأنها “دليل على أن الإسرائيليين في الأسر يعيشون محرقة حقيقية”. وأضافت:”ماتان يعيش محرقة.. هذه المقاطع تُحطمنا”.
وأكدت بلهجة حازمة: “لن يتكرر ذلك أبدًا”، داعية الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية إلى النظر في عيون عائلات الرهائن، والتوصل إلى اتفاق فوري يضمن تحريرهم ووقف الحرب.
وجاء في بيان منتدى عائلات الرهائن والمفقودين: “الخطر على حياتهم حقيقي وفوري، واحتمال فقدان المزيد من الأرواح يتزايد. أوقفوا هذا الكابوس وأعيدوهم من الأنفاق إلى منازلهم”.
“مشاهد صادمة”
عائلات الرهائن وصفت الصور الواردة من غزة بأنها مروّعة. عائلة بريسلافسكي قالت إنها شعرت بـ”صدمة عميقة” بعد مشاهدة المقطع، حيث بدا هزيلًا “إلى حد يثير القلق”.
في التظاهرة، قالت يائيل آدار، والدة الرهينة تمير آدار، إنها شعرت بالاختناق بعد مشاهدة المقاطع: “أجساد هزيلة، وابني لا يحظى حتى بحق الدفن.. أخرجوا الأحياء قبل أن نعيش مأساتي، الأحياء لن ينجوا، والموتى لن يُعثر عليهم”.
“مليون لكمة في القلب”
شقيقة إفياتار دافيد، يايلاه، علقت على الفيديو بقولها: “أي شخص شاهد المقطع الآن يعرف حجم المعاناة والوضع الجسدي الذي يعيشه إفياتار.. شعرت وكأن قلبي تلقى مليون لكمة”.
ويتكوف من تل أبيب: خطة لإنهاء الحرب
وقال ويتكوف، خلال لقائه عائلات المحتجزين، إن “لدى الولايات المتحدة خطة لإنهاء الحرب وإعادة الجميع”، مؤكدًا أن “لا انتصار دون عودتهم إلى منازلهم”، بحسب ما نقلته “القناة 12” الإسرائيلية.
وأوضح ويتكوف، وفق المصدر نفسه، أن غالبية الإسرائيليين يريدون عودة الأسرى، وأن زيارته تهدف للاطلاع على الوضع في غزة والتأكد من إدخال المساعدات الإنسانية. وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة “تقودان جهودًا لإدخال المساعدات”، معتبرًا أن غزة “تعاني نقصًا في الغذاء وليس مجاعة”، مشيرًا إلى استمرار التفاوض لإنهاء الحرب وإعادة المحتجزين.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن ويتكوف قوله إن العمل جارٍ للتوصل إلى صفقة تشمل إعادة 50 محتجزًا إسرائيليًا وإنهاء القتال. وأفاد بعض ذوي الأسرى الذين التقوه أنهم “لم يتوقعوا شيئًا جديدًا من الاجتماع”، وأن تصريحاته كانت “تكرارًا لموقف أن حماس لا تريد صفقة”. واعتبر آخرون أنه “لا جديد عمليًا” رغم حديثه عن جهود مستمرة.
من جهتها، ذكرت “القناة 13” الإسرائيلية أن ويتكوف أكد التزام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإنهاء الحرب، وأن الخطة الموضوعة “ليست لتوسيع العمليات، وإنما لإنهائها”.
في المقابل، وصفت حركة “الجهاد الإسلامي”، في بيان، ما يجري في غزة بأنه “جريمة إبادة ممنهجة”، معتبرة زيارة ويتكوف “محاولة لتبييض صورة إدارة ترامب” و”كبح جماح الغضب الدولي”، مضيفة أن واشنطن “شريك فعلي لإسرائيل في استهداف غزة وسكانها”.
وأعلنت عائلات الأسرى في غزة، بعد اجتماع “دام ثلاث ساعات” مع ويتكوف، أنه أكد التزامه والتزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة جميع المحتجزين، مؤكدين أن الجانب الأميركي “يعرف من هم المحتجزون الأحياء”.
وأسفرت “سياسة التجويع الإسرائيلية” منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى أمس الجمعة عن وفاة 162 فلسطينيا بالقطاع، وفق ما أورده بيان لوزارة الصحة.
وقبل أيام، انسحبت إسرائيل من مفاوضات غير مباشرة مع حماس بالدوحة بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة، في وقت كرّرت فيه حركة حماس مراراً استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.