أخبار

في ظل غياب ترامب.. جنوب إفريقيا تفتتح قمة مجموعة العشرين بتأكيد أهمية “التعددية”

نشرت في
آخر تحديث

افتتحت اليوم السبت في جوهانسبرغ قمة مجموعة العشرين، لأول مرة على الأراضي الإفريقية، وسط غياب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما شدد الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا في كلمته الافتتاحية على أهمية التعددية والشراكة الدولية لمواجهة التحديات العالمية.

وقال رامافوزا: “لا يمكن مواجهة التهديدات التي تعترضنا إلا من خلال التعاون والشراكات”، مشيرًا إلى أن اعتماد القادة الحاضرين لإعلان مشترك سيكون “إشارة مهمة على أن التعددية قادرة على تحقيق نتائج”.

وأضاف أن القمة تأتي في وقت تواجه فيه الإنسانية تحديات كبرى تشمل التوترات الجيوسياسية، وتغير المناخ، وانعدام الأمن الغذائي والطاقة، فضلاً عن البطالة والفقر.

وأوضح الرئيس الجنوب إفريقي أن أولويات رئاسة جنوب إفريقيا لمجموعة العشرين ترتكز على أربعة محاور أساسية، هي: تعزيز القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية، وضمان استدامة الدين للدول منخفضة الدخل، وتعبئة التمويل من أجل انتقال عادل للطاقة، والاستفادة المستدامة من المعادن الحيوية لتعزيز النمو الشامل والتنمية الاقتصادية.

كما شدد على أهمية إدراج قضايا المساواة، والنمو الاقتصادي الشامل، والأمن الغذائي، والتصنيع، والذكاء الاصطناعي ضمن جدول أعمال القمة لضمان شمولية القرارات، خصوصًا للدول النامية والقارة الإفريقية.

“صعوبة بالغة”

بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقادة المشاركين في القمة إن المجموعة التي تضم اقتصادات عالمية رئيسية، باتت “في خطر” في ظل “الصعوبة البالغة” في مساعيها لمعالجة الأزمات الدولية.

وأضاف: “نواجه صعوبة بالغة في حل الأزمات الدولية الكبرى حول هذه الطاولة، معا، بما في ذلك مع الأعضاء غير الحاضرين هنا اليوم”، محذرا من أن “مجموعة العشرين معرضة للخطر إذا لم نتحرك جماعيا لتحقيق بعض الأولويات”.

وفي وقت سابق، كان وزير خارجية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، قد أفاد أن 42 دولة من المتوقع أن تشارك في القمة التاريخية، في حين أعلنت الولايات المتحدة مقاطعتها لهذا العام، متهمة جنوب إفريقيا بـ”انتهاكات حقوق الإنسان” بحق الأقلية الأفريكانية، وهو ما رفضته الحكومة الجنوب إفريقية باعتباره ادعاءات لا أساس لها.

وتضم مجموعة العشرين 19 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وتمثل 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وحوالى ثلثَي سكان العالم.

وقمة جوهانسبرغ هي الأولى في إفريقيا، كما تمثل ختام دورة رئاسات مجموعة العشرين التي تولتها دول الجنوب العالمي بعد إندونيسيا (2022) والهند (2023) والبرازيل (2024).

وتشمل أولويات القمة تخفيف أعباء الديون، واستغلال المعادن اللازمة للتحول في مجال الطاقة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب متابعة تطورات الحرب في أوكرانيا وتغير المناخ، حيث أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن القادة الأوروبيين سيناقشون الملف الأوكراني على هامش القمة.

ويأتي انعقاد القمة في وقت يتعثر فيه مؤتمر الأطراف الثلاثين للمناخ في البرازيل، مع صعوبات في التوصل إلى اتفاق حول خارطة طريق للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، المساهم الأكبر في الاحترار العالمي.

وأكد رامافوزا أنه يطمح للحصول على إعلان مشترك للقادة يضع أجندة جديدة ومستدامة للعالم، رغم معارضة الولايات المتحدة إصدار بيان ختامي. فيما أشار رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا إلى أن “التعددية دفاعنا الأفضل وربما الوحيد ضد الاضطرابات والعنف والفوضى، وقد طبقت جنوب إفريقيا التعددية عمليًا”.

وقد عارضت الولايات المتحدة إصدار بيان ختامي للقمة، مشيرة إلى أن غيابها يعكس اختلاف أولوياتها مع توجهات القمة السياسية.

وأفاد مصدر دبلوماسي وآخر حكومي من جنوب إفريقيا لوكالة فرانس برس بأنه قد تم إعداد مسودة البيان، والتي ستُرسل إلى القادة المشاركين، مع تعديل عنوان الوثيقة المعتاد “بيان قادة مجموعة العشرين”، من دون الكشف عن محتواها النهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى