أخبار

ترامب وزيلينسكي يجتمعان في فلوريدا لبحث خطة السلام بأوكرانيا

التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا اليوم الأحد على أمل وضع خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا لكن اتصالا هاتفيا بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل الاجتماع بوقت قصير أشار إلى وجود عقبات لا تزال تعترض سبيل السلام.

وقال زيلينسكي إنه يأمل في تخفيف صياغة ‌الاقتراح الأمريكي الذي ينص على انسحاب القوات الأوكرانية بالكامل من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو مطلب روسي يعني التنازل عن بعض الأراضي التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية. وقبل وصول ‌زيلينسكي ووفده مباشرة إلى منتجع مار الاجو، مقر إقامة ترامب في فلوريدا، تحدث الرئيسان الأمريكي والروسي في مكالمة وصفها ترامب بأنها «مثمرة» ووصفها المسؤول بالكرملين يوري أوشاكوف بأنها «ودية».

وقال أوشاكوف إن بوتين أبلغ ترامب بأن وقف إطلاق النار ‌لمدة 60 يوما، الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، سيؤدي ‌إلى إطالة أمد الحرب مضيفا أن أوكرانيا بحاجة إلى اتخاذ قرار بشأن دونباس «دون مزيد من التأخير».

وأضاف أن الحكومة الروسية وافقت على تشكيل فرق عمل لحل الصراع ستركز على المخاوف الاقتصادية ‍والأمنية.

ولم يرد البيت الأبيض بعد على استفسارات بشأن الاتصال بين ترامب وبوتين.

* الاجتماع يأتي بعد غارات روسية على كييف

وصل زيلينسكي إلى مار الاجو اليوم الأحد تزامنا مع ⁠شن غارات جوية روسية تزيد من الضغوط على كييف.

وقصفت روسيا كييف وأنحاء أخرى من أوكرانيا بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة أمس السبت، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في أجزاء من العاصمة. ووصف زيلينسكي ذلك بأنه رد روسيا على جهود السلام الجارية بوساطة الولايات المتحدة لكن ترامب قال إنه يؤمن بجدية بوتين وزيلينسكي إزاء تحقيق السلام.

وقال الرئيس الأمريكي «أعتقد أننا ‌نمتلك مقومات اتفاق… توجد رغبة لدى البلدين. نحن في المراحل النهائية من المحادثات».

وقال ترامب إنه سيتصل بالرئيس الروسي مجددا بعد الاجتماع مع زيلينسكي.

وقال زيلينسكي للصحفيين في وقت سابق إنه سيبحث مع ترامب مصير منطقة دونباس المتنازع عليها ومستقبل محطة زابوريجيا للطاقة النووية علاوة على قضايا أخرى.

*روسيا تعلن مزيدا من ‌التقدم في ساحة المعركة

قال بوتين أمس إن موسكو ستواصل حربها ما لم تسع كييف إلى سلام سريع. وحققت روسيا ‍تقدما مطردا على أرض المعركة خلال الأشهر القليلة الماضية، فيما أعلنت فرض سيطرتها على مزيد من البلدات والقرى اليوم.

ورغم اتفاق كييف وواشنطن على العديد من القضايا إلا أن مسالة الأراضي التي قد تتنازل عنها كييف لم تحل بعد. ففي الوقت الذي تصر فيه موسكو على الحصول على كامل منطقة دونباس، تريد كييف تجميد الحدود عند خطوط القتال الحالية.

وسعيا منها إلى حل وسط، اقترحت واشنطن إنشاء منطقة اقتصادية حرة في حال انسحاب أوكرانيا من دونباس، رغم أنه لم تتضح بعد آلية عمل هذه المنطقة. كما اقترحت الولايات المتحدة تقاسم إدارة محطة زابوروجيا النووية، حيث بدأت أعمال إصلاح خطوط الكهرباء بعد ‌هدنة أخرى توسطت فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقا لما أعلنته الوكالة اليوم الأحد.

وتسيطر روسيا على شبه جزيرة القرم بأكملها، بعدما ضمتها عام 2014، ومنذ غزوها لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات، سيطرت على حوالي 12 بالمئة من أراضيها، منها نحو 90 بالمئة من دونباس و75 بالمئة من منطقتي زابوريجيا وخيرسون ‌وأجزاء ⁠صغيرة من مناطق خاركيف وسومي وميكولايف ودنيبروبتروفسك، وفقا لتقديرات روسية.

ولم تمض لقاءات زيلينسكي السابقة مع ترامب بسلاسة دوما لكن اجتماع اليوم جاء بعد جهود دبلوماسية استمرت لأسابيع. وكثف الحلفاء الأوروبيون، رغم استبعادهم أحيانا من العملية، جهودهم لرسم ⁠ملامح ضمانة أمنية لكييف في مرحلة ما ‍بعد الحرب، ‌تدعمها الولايات المتحدة.

وعندما سأله ‍أحد الصحفيين اليوم الأحد عما إذا كان مستعدا للتوقيع على ضمان أمني لأوكرانيا، استهجن ترامب السؤال وقال «لا أحد يعلم ما ستتضمنه الاتفاقية الأمنية».

وقبل زيارته فلوريدا اليوم الأحد، قال زيلينسكي إنه أجرى مكالمة هاتفية مطولة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وقال الرئيس الأمريكي إنه سيجري ونظيره الأوكراني مكالمة هاتفية مع قادة أوروبيين خلال اجتماع فلوريدا.

وانبثقت الخطة المكونة من 20 بندا من خطة سابقة من 28 بندا كانت ثمرة محادثات أجراها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر مع المبعوث الروسي الخاص كيريل دميترييف وجرى الكشف عنها في نوفمبر تشرين الثاني.

وأفضت محادثات لاحقة بين مسؤولين أوكرانيين ومفاوضين أمريكيين إلى الخطة المؤلفة من 20 بندا والتي تُعد أكثر ملاءمة لكييف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى