أخبار

السعودية تعلن استهداف منشآت نفطية في اليمن واعتراض صواريخ فوق أراضيها

أعلنت السعودية استهداف منشآت نفطية في مناطق يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، مؤكدة أنها كانت تُستخدم «لتغذية المجهود الحربي»، وقالت إنها اعترضت أربعة صواريخ كروز وثلاث مسيّرات فوق الرياض والمنطقة الجنوبية، فيما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس وشهود بسماع دوي انفجارات قوية في العاصمة.

وقال التحالف إن شظايا سقطت في منطقة سكنية بمدينة الظهران التي تحتضن المقر الرئيسي لشركة أرامكو نتيجة لعملية اعتراض الصواريخ.

وكتب المتحدث باسم التحالف تركي المالكي على منصة إكس «اعتراض وتدمير عدد 3 صواريخ مجنحة +كروز+ بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية»، قبل أن يتحدث في منشور منفصل عن «اعتراض وتدمير مسيّرتين بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية».

وبعد وقت قصير، أعلن اعتراض وتدمير صاروخ مجنح +كروز+ بمنطقة الرياض”، حيث توعد الحوثيون باستهداف مطار الملك خالد الدولي ومصفاة الرياض التابعة لشركة أرامكو النفطية العملاقة.

وفي وقت لاحق، أعلن اعتراض وتدمير مسيّرة بمنطقة الرياض.

وكان الدفاع المدني السعودي أرسل رسائل تحذيرية من «خطر» محتمل لسكان محافظتي السليل ووادي الدواسر الواقعتَين في جنوب غرب منطقة الرياض، لفترة وجيزة.

وأعلنت الرياض في وقت مبكر الأربعاء إصابة أربعة أشخاص، امرأتان ورجل وطفل، بشظايا صواريخ في العاصمة، وتعرض موقع إداري تابع لشركة «أرامكو» في الظهران لهجوم تسبب في حريق محدود دون وقوع إصابات بشرية.

وجاءت هذه التطورات في السعودية بعدما أعلن التحالف استهداف الشركة النفطية في صنعاء التي كان أنذر في وقت سابق المدنيين بضرورة الابتعاد عنها، ومنشآت تستخدم لنقل الوقود في محافظتي صعدة وذمار في غرب اليمن الثلاثاء.

ودوّى انفجار قوي في الرياض، فيما تلقى السكان تنبيها على هواتفهم المحمولة يفيد بأن «مدينة الرياض تتعرض لتهديد جوي معاد».

وقال شاهد لوكالة فرانس برس إنه بينما كان يسير في أحد الشوارع الرئيسية في الرياض، «رأى مقذوفا يشق السماء» فوق أحد المراكز التجارية، مضيفا أنه خلّف «أثرا ضوئيا مائلا إلى الاصفرار تلاه أثر من الدخان، ثم سمعنا انفجارا».

وبعد ضربات الحوثيين التي استهدفت في الأيام الأخيرة مطارات ومنشآت للطاقة في السعودية، أصدر التحالف أول أمر إخلاء في العاصمة اليمنية صنعاء منذ تجدد الحرب في تموز/يوليو، قبل أن يشن هجوما على منشأة تابعة لشركة النفط اليمنية في ضواحي المدينة.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس في صنعاء بسماع دوي انفجار، فيما أوردت قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين أن «العدوان السعودي» استهدف شركة النفط.

وبعد التهديد، شاهد مراسلو فرانس برس طوابير أمام محطات الوقود في المدينة، رغم أن شركة النفط اليمنية قالت عبر إكس إنها «اتخذت مسبقا كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة أي طارئ، بما يضمن استقرار الوضع التمويني».

وأضافت أن المنشأة المُستهدفة «لا تحتوي على أي مخزون من المشتقات النفطية في الوقت الراهن»، وبالتالي فإن استهدافها «لا يؤثر على المخزون النفطي أو الإمدادات التموينية».

– الرياض تحذر –

وقالت الحكومة السعودية في بيان بعد اجتماعها برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إنها «لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب»، مضيفة أنّ «ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات المملكة العربية السعودية، وعلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية والاقتصادية».

ونقل استئناف الحرب في اليمن في تموز/يوليو بعد هدنة طويلة نسبيا، بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، العمليات العسكرية الى أراضي المملكة.

واستهدفت هجمات الحوثيين منشآت نفطية سعودية وناقلات نفط في البحر الأحمر الذي يشكّل الى حدّ بعيد طريقا أساسيا لصادرات المملكة النفطية، إضافة إلى مراكز نقل بينها مطارات.

وبلغت هجمات الحوثيين في الأيام الماضية مدى غير مسبوق، وشملت ضربات على مطار الرياض أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين السبت، في أعنف هجوم على الأراضي السعودية منذ أكثر من عشر سنوات.

والثلاثاء، أعلنت السعودية اعتراض مسيّرات شمال الرياض، غداة سماع انفجارات قوية مجددا هناك. وأعلن التحالف بقيادة الرياض اعتراض صاروخ حوثي، فيما قالت «حركة أنصار الله» (الحوثيون) إنها استهدفت مجددا المطار الذي لا تزال حركة الملاحة فيه معلّقة.

وسبق هذه الانفجارات، للمرة الأولى منذ أسابيع، صدور رسالة من السلطات تدعو السكان إلى الاحتماء في أماكن آمنة.

– تصعيد «كارثي» –

وبدا الازدحام المروري المزمن في الرياض أخف بشكل ملحوظ هذا الأسبوع، مع بدء تطبيق نظام التعليم عن بُعد في كل المدارس وأوامر العمل من المنزل لبعض الشركات، بحسب ما أفاد صحافيو فرانس برس.

وتترك الحرب أيضا تداعيات على الاقتصاد السعودي الذي توقّع صندوق النقد الدولي أن ينهي العام بانكماش يبلغ 3,3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل بخمس نقاط مئوية من التوقعات السابقة الصادرة في تموز/يوليو.

وكانت المملكة تواجه أصلا صعوبات جرّاء تقييد إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.

وفي اليمن، استمرت الأعمال القتالية بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض.

وشدّد الحوثيون حصارهم على تعز، ثالث كبرى مدن البلاد، خلال الأيام الماضية.

ودعت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش الثلاثاء إلى بذل جهود عاجلة «لخفض التصعيد» في الشرق الأوسط، محذرة من أن تصعيد العمليات العسكرية في اليمن والسعودية العدائية سيكون «كارثيا» لعشرات ملايين الأشخاص.

كما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن ارتفع ثلاثة أضعاف في ثلاثة أسابيع، ما زاد الضغط على المرافق الصحية التي كانت أصلا تعالج آلاف الجرحى جراء القتال.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى