ماكرون: إطلاق النار في ضواحي باريس هجوم «إرهابي وعنصري»
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إن إطلاق النار الذي وقع في ضواحي باريس وأسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين هو «هجوم إرهابي عنصري» يُشتبه أن يكون استهدف أشخاصا من أصول مهاجرة.
وأدلى ماكرون بهذا التصريح فيما كان يزور بلدة تراب في ضواحي باريس، حيث خيّمت أجواء الحداد بعد إطلاق النار الذي وقع صباح الجمعة وأسفر عن قتيل وخمسة جرحى.
وطال إطلاق النار أيضا بلدة لا فيريير المجاورة، في ما وصفه بيان للرئاسة الفرنسية بأنه «هجوم إرهابي عنصري».
وقال ماكرون إن فرنسا تواجه «منعطفا»، داعيا إلى «عدم التنازل» و«عدم خفض الرأس» في مواجهة «الأفكار التي بدأت تترسخ».
ووفقا لوزير الداخلية لوران نونيز، قُتل شخص وأصيب خمسة آخرون في تراب ولا فيريير في إقليم إيفلين جنوب غرب باريس، بينهم طفلة تبلغ 12 عاما.
وسارعت السلطات القضائية المختصة بقضايا مكافحة الإرهاب إلى تولي الملف، معلنة فتح تحقيق في جريمة ذات بعد «إرهابي»، مع اعتبار أنها ارتُكبت بسبب «العرق أو الأمة أو الدين» الذي ينتمي اليه المستهدَفون.
وقال رئيس بلدية تراب علي رابح إن إطلاق النار كان «هجوما عنصريا، وقد يكون مدفوعا بمعاداة الإسلام»، مضيفا أنه «قد يكون من أولى محاولات القتل الجماعي ذات الدوافع المعادية للإسلام والعنصرية» في فرنسا.
وفي زيارة للمدينة برفقة الوزيرة المكلفة مكافحة التمييز أورور بيرجيه، وصف وزير الداخلية الهجوم بأنه «جريمة إرهابية» و«عمل بالغ الخطورة».
بحسب مصدر أمني، أوقف مُُطلق النار في كوانيير بإقليم إيفلين.
وأوضح الادعاء أنه يدعى كيفن ت.، وهو من مواليد 1987. وقد وضع قيد الاحتجاز، إلى جانب أحد أفراد أسرته.
وأضاف المصدر أن الشرطة أوقفته وهو يحمل مسدسا رشاشا وقنابل غاز مسيل للدموع. وكان مسجلا في قاعدة البيانات القضائية الفرنسية، لكنه غير معروف لدى أجهزة الاستخبارات الداخلية.
وكشفت عملية تفتيش منزله في بلدة بليزير، القريبة من موقعي الهجومين، عن «فخ تفجيري» داخل الشقة مؤلف من ثلاث قوارير غاز وأسلاك كهربائية موصولة بعدّاد، بحسب النيابة.
وقال رئيس بلدية لا فيريير نيكولا دانفيل إن فتاة في الثانية عشرة أصيبت بثماني رصاصات، لكن حالتها الصحية استقرت لاحقا.
وأضاف أن عاملي نظافة من أصول إفريقية أصيبا أيضا بينما كانا يعملان في مدرسة، موضحا أن المشتبه به «ترجل من سيارته وأطلق النار عليهما».
وقال لوكالة فرانس برس «إنه الذهول والصدمة والكابوس».
وأوضح علي رابح أن القتيل من أصل إفريقي، فيما الشخص الذي لا يزال في حالة حرجة «من أصل مغاربي».
وروى أحد سكان تراب أنه شاهد جثة ممددة على الأرض من نافذة منزله، فيما أخبرته والدته أنها رأت سيارة «رينو كليو» رمادية تسير بسرعة كبيرة وسمعت دوي إطلاق نار.
ورأى رئيس البلدية أن اقتصار الضحايا على هذا العدد «معجزة»، إذ إن منفذ الهجوم أطلق عددا كبيرا من الأعيرة النارية في أحياء مختلفة.
وأضاف «من الواضح أنه كان يطلق النار بشكل عشوائي وكان يريد ارتكاب مجزرة».
وأنشأت السلطات خلية دعم نفسي لمساعدة السكان والمتضررين من الهجوم.