أخبار

إيران: صراع الأجنحة يفتح أخطر سؤال… هل مجتبى خامنئي على قيد الحياة؟

كشف مستشار إعلامي للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لـ «الجريدة»، أن الصراع بين التيار المتشدد من جهة، والتحالف الناشئ بين بزشكيان ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الداعم لدفع مسار المفاوضات مع واشنطن والتوصل إلى تسوية تاريخية تنهي عقوداً من الصراع بين البلدين، بلغ مستوى غير مسبوق، وتجاوز خطوطاً حمراء داخل النظام، بما في ذلك تداول تساؤلات داخل بعض الدوائر المتشددة بشأن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي يؤكد بزشكيان وقاليباف أنه يؤيد المفاوضات، وصولاً إلى حد التشكيك فيما إذا كان لا يزال على قيد الحياة. 

ووفقاً للمصدر، فقد هدّد أصوليون متشددون قاليباف خلال اجتماع عُقد أخيراً بأنه في حال عدم مشاركة مجتبى في مراسم دفن والده المرشد الراحل علي خامنئي، المقرر أن تنطلق خلال أيام، فإنهم لن يعترفوا بأي رسائل تُنشر باسمه.

في  هذا السياق، كشف آية الله محمد مير باقري ان المرشد السابق علي خامنئي سلمه وصية تنص على ان يتولى المرشد الجديد او ابنه الاكبر مجتبى الصلاة على جثمانه في جنازته، وهو ما زاد من اصرار الاصوليين على ضرورة حضور مجتبى لمراسم الدفن.وأوضح المصدر أن حدة الخلافات ارتفعت كثيراً، بعد انتشار أنباء بأن مجتبى لن يمدد لمحسني اجآئي في رئاسة السلطة القضائية، ولبيمان جبلي في رئاسة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون. ويعتبر اجآئي أحد القضاة المقربين من الأصوليين المتطرفين ولعب دوراً كبيراً في استغلال القضاء سياسياً، تارة ضد الحركة الخضراء الإصلاحية، وتارة ضد أنصار الرئيس السابق أحمدي نجاد. غير أن المرشد أعلن أمس التمديد لاجآئي فيما لم يصدر أي قرار بعد بشأن جبلي. 

من ناحية أخرى، لا يزال الأصوليون المتطرفون يسيطرون على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون عبر بيمان جبلي، ونائبه وحيد جليلي، شقيق القيادي الأصولي الكبير سعيد جليلي، وهم يتخوفون من سعي بزشكيان لتعيين أحد الإعلاميين المقربين منه على رأس المؤسسة. في السياق، يؤكد المصدر نفسه لـ «الجريدة» أن ما جرى، أمس الأول، من قطع مقابلة قاليباف بشكل مفاجئ بعيداً عن أي معايير مهنية يأتي في سياق هذه المخاوف. 

وكان التلفزيون الرسمي قطع مقابلة قاليباف عندما قام المحاور بسؤاله عن صحة كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس حول نية إيران شراء منتجات زراعية أميركية بأرصدتها المجمدة التي سيفرج عنها، إذا تم التوصل لاتفاق بين البلدين، فأجاب قاليباف بأن هناك ستة مليارات دولار مجمدة في قطر تم بالفعل توقيع اتفاق من حكومة الرئيس الراحل الأصولي المتشدد إبراهيم رئيسي، باستخدامها لشراء منتجات أساسية وإنسانية، ما اعتبر تأييداً ولو غير مباشر لكلام ترامب وفانس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى