«الأمن السوري»: مقتل مسلّح فرنسي خلال تبادل لإطلاق النار
أعلنت قوات الأمن السورية الأربعاء مقتل جهادي فرنسي خلال تبادل لإطلاق نار مع عناصرها في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، في تصعيد جديد بين الطرفين منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم.
وخاضت السلطات السورية ومجموعة تضم جهاديين فرنسيين في أكتوبر 2025 اشتباكات انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار، نصّ على سحب الأسلحة الثقيلة من مخيم حارم حيث يتحصن الجهاديون الفرنسيون، الذين لم ينضووا في صفوف الأجهزة الأمنية والعسكرية الجديدة، بعدما قاتلوا لسنوات في إدلب مع الفصائل الإسلامية التي أطاحت الحكم السابق أواخر 2024.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في إدلب الاربعاء رصد إحدى دورياتها «خروج مجموعة مسلحة من مخيم الفرنسيين باتجاه منطقة حارم بريف إدلب خلافا للاتفاق المبرم بشأن عدم الخروج منه بالأسلحة».
وأضافت أن أفراد المجموعة قاموا بإطلاق النار على دورية تابعة لقوى الأمن أثناء توجهها لملاحقتهم «لإيقافها» ما «استدعى الرد على مصادر النيران».
وأسفر ذلك «عن مقتل أحد أفراد المجموعة المسلحة وإصابة مواطن مدني»، وفق البيان.
وتتخذ «فرقة الغرباء» التي يقودها الجهادي الفرنسي السنغالي عمر ديابي المعروف بعمر أومسن، من مخيم على أطراف مدينة حارم في إدلب مقرا لها. ويقيم فيه عشرات المقاتلين الفرنسيين الذين يُشتبه بمساهمته في تجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، مع أفراد عائلاتهم.
ونشرت المجموعة عبر صفحة تابعة لها على منصة «تلغرام» بيانا اتهمت فيه الأمن السوري بإطلاق النار على مجموعة تابعة لها بعدما «ذهب إخواننا لشراء الطعام في المدينة». وأسفر ذلك عن مقتل «الأخ أبو أيمن الفرنسي ولدينا جرحى».
وقالت إن القتيل يعيش في سوريا منذ 13 عاما وقاتل ضد حكم الأسد.
ويشكل ملف المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا الى سوريا بعد اندلاع النزاع في العام 2011، مسألة شائكة مع رفض معظم دولهم عودتهم اليها.
وعلى غرار الآلاف من المقاتلين الأجانب، استقر الجهاديون الفرنسيون بقيادة ديابي في محافظة إدلب التي شكلت لسنوات معقل هيئة تحرير الشام التي تزعمها الشرع، وقاتلوا جنبا إلى جنب قبل الإطاحة بحكم بشار الأسد.
وإثر سقوط الحكم السابق، انضوى عدد من الجهاديين الأجانب في الجيش السوري الجديد، لكن المجموعة التي يقودها ديابي وتضمّ العشرات من المقاتلين الفرنسيين مع عائلاتهم، تحصّنت داخل مقرها في حارم.
وسبق لهيئة تحرير الشام أن اعتقلت ديابي المصنّف من واشنطن «ارهابيا دوليا» والمطلوب من بلاده، لنحو عام ونصف عام، قبل أن تفرج عنه مطلع فبراير 2022.
وكان ديابي المدان بجنح، يعمل في مطعم في نيس في جنوب شرق فرنسا قبل أن ينتقل إلى سوريا العام 2013، حيث قاد الفصيل الذي يضم شبانا فرنسيين غالبيتهم من منطقة نيس.