أخبار

«حزب الله» يقول إنه «لن يسلم سلاحه».. وسلام يُندد بـ«التهديد المُبطن بحرب أهلية»

أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم الجمعة، أن الحزب «لن يسلم سلاحه»، محملا الحكومة مسؤولية «أي انفجار داخلي وأي خراب للبنان» بعد قرارها بشأن وضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة.

وقال قاسم في كلمة ألقاها عبر شاشة في مدينة بعلبك بشرق لبنان «لن تسلم المقاومة سلاحها والعدوان مستمر والاحتلال قائم».

وتابع أن قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بما فيه سلاح حزب الله بيد الدولة «يجرد المقاومة وشعب المقاومة ولبنان من السلاح الدفاعي أثناء العدوان».

وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت في 5 أغسطس الجاري تكليف الجيش وضع خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الحالي، وهو ما رفضه الثنائي الشيعي في لبنان المتمثل في حزب الله وحركة أمل.

وفي السابع من أغسطس الجاري أقرت الحكومة أهداف مقدمة ورقة أميركية لتثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، تتضمن «الإنهاء التدريجي للوجود المسلح للجهات غير الحكومية، بما فيها حزب الله».

من جهته، ندد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام الجمعة بـ«التهديد المبطن بالحرب الأهلية» الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله رداً على قرار الحكومة نزع سلاح حزبه المدعوم من إيران.

وقال سلام في مقتطف من مقابلة أجراها مع صحيفة الشرق الأوسط نشره على حسابه في منصة إكس، إن الخطاب الذي ألقاه نعيم قاسم «يحمل تهديدا مبطنا بالحرب الأهلية»، مضيفا أن «التهديد والتلويح بها مرفوض تماما».

وحذّر سلام من «التصرفات اللامسؤولة التي تشجع على الفتنة».

من جانبه كشف وزير العدل اللبناني، عادل نصار، أن «الحكومة اللبنانية كانت تعمل على خطة لسحب سلاح حزب الله قبل حتى طرح الورقة الأميركية»، مؤكداً أن «أي سلاح خارج إطار السلطات الرسمية مخالف للدستور والقوانين، وأن هذا الأمر ليس وجهة نظر ولا مجال للأخذ والرد فيه». بحسب الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

وفي رده على موقف «حزب الله» بأن تسليم السلاح يُعد انتحاراً، قال نصار خلال مقابلة على قناة «الغد» الفضائية إن «الانتحار الحقيقي هو خيار المغامرات الأحادية التي أدت إلى مواجهات عسكرية أسفرت عن شهداء ودمار»، مؤكداً أن «خيار الدولة هو الضامن للجميع، وأن الظروف في الشرق الأوسط تتغير بما يستوجب القلق من الجميع».

وأوضح الوزير نصار أن «حزب الله لا يمكنه اعتبار تسليم السلاح انتحاراً، خاصة أنه وقّع على مقررات البيان الوزاري»، مضيفا «لا يمكن لنائب شريك في الحكومة أن يقول لها ‘بلطي البحر’، فالمطلوب من الشركاء في القرار المساهمة في بناء الدولة لا عرقلتها»، مشيراً إلى أنه «لا يعتقد بوجود أي رغبة لدى أي طرف سياسي في لبنان لإحداث صدام مع الجيش اللبناني».

وكشف أن «الجيش اللبناني بدأ بتسلم سلاح الحزب في جنوب الليطاني بشكل واسع، وبدأ أيضاً بحصر السلاح شمال الليطاني».

وختم نصار: «أن كافة المكونات السياسية، بما فيها حزب الله، ستلتزم في النهاية بمشروع بناء الدولة، وأن لبنان لن يُدفع نحو مغامرات جديدة أو صدام داخلي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى