أخبار

تنديد دولي بعدوان إيران على الكويت والبحرين

توالت ردود الفعل العالمية المنددة بالتصعيد الإيراني في المنطقة وتجديد عدوانها الآثم على الكويت والبحرين، غداة تنفيذها سلسلة هجمات على سفن سعودية وقطرية في مضيق هرمز، وسط تشديد على ضرورة حماية الملاحة في هرمز، واستمرار المفاوضات بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة.

وإذ حذرت الكويت من أن أمنها «خط أحمر لا يمكن المساس به»، وجددت التأكيد على احتفاظها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها واستقرارها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين الشقيقة، وما تمثله من انتهاك صارخ لسيادتها وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأكدت «الخارجية» رفض الكويت القاطع لهذه الاعتداءات، وما تنطوي عليه من تصعيد خطير من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد، مشددة على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وجددت موقف الكويت الثابت والداعم لأمن واستقرار البحرين ووقوفها الكامل إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

ودانت عمان استهداف الكويت والبحرين والناقلتين السعودية والقطرية في مضيق هرمز، وحذرت من أن «تصاعد التوتر العسكري في المنطقة يمثل تهديداً لأمنها وللسلامة الملاحية وانسيابية التجارة الدولية وإمدادات الطاقة»، مجددة رفضها التام لأي أعمال من شأنها تقويض أمن الدول أو تعريض السفن المدنية والتجارية للخطر.

وشددت قطر على ضرورة الاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم.

وجدد مجلس الوزراء القطري إدانته واستنكاره لاستهداف ناقلة الغاز المسال «الركيات» وناقلة النفط السعودية «الوديان» أثناء عبورهما مضيق هرمز، وطالب إيران بوقف الممارسات الخطيرة.

وفي الإمارات، اعتبر مستشار رئيس الدولة أنور قرقاش أن العدوان على الكويت والبحرين والناقلتين القطرية والسعودية يكشف عجز إيران عن خفض التصعيد، وقال: «لا يمكن أن تبقى دول الخليج العربي هدفا لتردد إيران بين منطق التصعيد ومسار العقلانية والاستقرار والسلام».

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي بأشد العبارات اعتداءات إيران السافرة على البحرين والكويت وتهديد أمنها، وإصرارها على تقويض الجهود الدولية والإقليمية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة واستمرارها في مخالفة مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

إلى ذلك، شدد الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي على أن «أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن العربي»، مجدداً رفضه للاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين وناقلتي النفط والغاز السعودية والقطرية، وحذر من تداعياتها على أمن المنطقة وجهود تثبيت التهدئة.

وفي أنقرة، دعا قادة حلف الناتو، في البيان الختامي لقمتهم، إيران إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وجددوا التأكيد على ضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام القمة: «لقد حدث انتهاك لهذا الاتفاق عبر الضربات الإيرانية (على سفن في مضيق هرمز) التي أدت إلى رد أميركي».

وأضاف: «أعتقد أن الإيرانيين مخطئون في تنفيذ هذه الضربات التي تتعارض مع ما وقّعوا عليه بأنفسهم»، في إشارة الى مذكرة التفاهم التي وقّعتها واشنطن وطهران منتصف يونيو الماضي، ورأى أن المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران «ستتواصل»، داعياً إلى «مواصلة التقدم بكثير من الهدوء، وضبط الأعصاب، والصبر».

وفي بروكسل، اعتبرت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس العدوان على الكويت والبحرين «غير مقبول»، مؤكدة أن «هجمات إيران الأخيرة على السفن انتهاك لالتزاماتها وتهديد بتعطيل استئناف إمدادات الطاقة».

وشددت على أن «حرية الملاحة يجب ألا تتعرض لأي عوائق»، ولفتت إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون الاثنين المقبل اجتماعاً مع نظرائهم الخليجيين، لبحث سبل تنفيذ الاتفاق والحفاظ على حرية الملاحة في هرمز والبحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى