أخبار

مباحثات أميركية – عُمانية… وعراقجي يزور بكين

غداة إرجاء «اجتماع صلالة» الإقليمي الذي كان يفترض أن يضم دولاً خليجية وإيران والعراق، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مباحثات هاتفية مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، تناولت المستجدات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة.

وتبادل الوزيران، في اتصال، أمس، وجهات النظر بشأن الجهود الرامية إلى خفض حدّة التوتر واحتواء تداعياته، وتهيئة الظروف لمواصلة المساعي الدبلوماسية ومعالجة القضايا العالقة، بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها. 

إلى ذلك، رهن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، استئناف التفاوض مع الولايات المتحدة بتحقيق شروط بلده، بعد يوم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سينظر بإمكانية الانخراط في جهود لإبرام اتفاق ترغب «الأمة الإيرانية الفاشلة» بإلحاح بإبرامه.

وقال رضائي: «طالما لم تتحقق شروط إيران، لن يكون هناك أي تفاوض»، مضيفاً «لا تشتتوا انتباهكم بالمؤشرات المتناقضة للرئيس الأميركي، من لا نتفاوض إلى نحن مستعدون للحوار».

 وأضاف: «المعادلات المتعلقة بالنفط والمضائق قد تغيرت، وأن التخبط للسيطرة على التداعيات لن يمنع ما هو قادم». 

في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الصينية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور بكين اليوم للقاء نظيره الصيني وانغ يي، وذلك قبل أقل من 10 أيام على زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ بزيارة إلى واشنطن لعقد قمة مع نظيره الأميركي. 

وفي حين تحدثت أوساط إيرانية عن وجود مبادرة صينية بهدف خفض التصعيد بين طهران وواشنطن قد يحملها الرئيس الصيني الى واشنطن، أفاد مصدر دبلوماسي إيراني لـ«الجريدة» أن زيارة عراقجي تقوم على مسارين مترابطين، أولهما يتصل بزيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، المكلف بمتابعة العلاقة مع بكين، إلى العاصمة الصينية، بعدما تحدث سياسيون إيرانيون، بينهم حسين مرعشي، رئيس حزب «كوادر البناء»، عن شروط وضعتها بكين لإتمام الزيارة، من بينها إعادة فتح هرمز والتوصل إلى تسوية مع السعودية، أما المسار الثاني فيتصل بالمفاوضات الأوسع الرامية إلى إنهاء الحرب الإيرانية.

وبحسب المصدر، تتسع فجوة التباين بين بكين وطهران إزاء سلوك الأخيرة في المضيق، مع تنامي الاستياء الصيني من إصرار إيران على مواصلة عرقلة الملاحة وتمسكها بمقاربتها التصعيدية ورفضها تقديم تنازلات، وهو ما أفضى إلى إجهاض اجتماع صلالة.

ووفق المصدر، فإن بكين لم تُخفِ تحفظها الشديد إزاء التصعيد الحوثي في اليمن، ولا تنظر إليه بمعزل عن إيران، خصوصاً في ظل انعكاساته على مصالحها الاقتصادية وأمن إمدادات الطاقة، إذ كانت الصين تعتمد على واردات النفط السعودي عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، مع استمرار اضطراب الملاحة في هرمز.

من ناحية أخرى، كشف المصدر أن ملف العلاقات مع الصين بات موضع تجاذب داخلي، في ظل تصاعد الخلافات بين مراكز القوى في إيران. وأشار في هذا السياق إلى وجود مساعٍ لسحب مسؤولية إدارة الملف الصيني من قاليباف وإسنادها إلى محمد مخبر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والنائب السابق للرئيس الإيراني في عهد إبراهيم رئيسي.

وفيما لا يزال الهدوء النسبي سيد الموقف في الخليج، ذكر مركز الأمن البحري العُماني أنه يتابع عملية سحب ناقلة النفط «إمغايا» إلى أحد موانئ السلطنة بعد تعرضها للاستهداف بمقذوف، ليل الاثنين ـ الثلاثاء.

وزعمت طهران أن الجيش الأميركي استهدف قاربين إيرانيين بمسيرات بمنطقة هرمزجان، ما تسبب بفقدان 5 صيادين، فيما نقل «أكسيوس»، عن مسؤولين أن القوات الأميركية دمرت الزورقين عقب محاولة «الحرس الثوري» الاستيلاء على مسيرة بحرية، فيما أظهرت صور حديثة للأقمار الاصطناعية وجود 5 بقع نفطية كبيرة في هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى